818110   عدد الزوار
Loading...
me@arsaad.com
 |   |   |   |   |   | 
   
  ***  اغتيـال بحيرة: دماء علـى ميـاه "المـنزلة"..التحقيق الفائز بجائزة التفوق الصحفي ج:1   ***  مغامـرة صحفيــة في أنفاق غزة   ***  الحُلم الإسلامي في "إيمانيات الدولة من وحي الثورة"   ***  حاجتنا إلى آداب سورة "الآداب"   ***  جريمة خلف المحكمة الدستورية‏   ***  عندما تذوب المسئولية
 
تحقيقات
زواج مغاوري من أنجيلا‏..‏ بلا مستقبل‏
03/07/2010


تحقيق‏-عبدالرحمن سعد‏: قصة هذا التحقيق تعود إلي نبأ تناقلته وكالات الأنباء قبل أيام حول وراثة مواطن صعيدي عشرة ملايين دولار عن زوجته الأوروبية‏,‏ التي تزوجها في الغردقة‏,‏ وعاش معها قصة حب‏,‏ كتبت الأقدار نهايتها‏,‏ بمصرع الأوروبية العجوز في حادث سيارة‏,‏ نجا فيه زوجها‏,‏ لتؤول إليه ثروتها‏,‏ ويتغير مجري حياته‏,‏ من الفقر إلي الغني‏,‏ وباستقصاء الأمر تبين أن هناك آلافا من الشباب المصريين‏,‏ خاصة في المحافظات‏,‏ وتحديدا الصعيد‏,‏ يعيشون حلم الزواج من أجنبيات‏,‏ والظفر بأموالهن‏,‏ وبالتالي تحقيق الانتقالة السحرية‏,‏ عبر هذه الغزوة العاطفية‏,‏ من نار الجنوب إلي بستان الشمال‏.‏ ولايهم بعد ذلك‏,‏ مستقبل هذا الزواج‏,‏ ولامايترتب عليه‏,‏ من نشأة أجيال‏:‏ مائعة الهوية‏,‏ مذبذبة الثقافة‏,‏ متعددة الانتماء‏.‏ والأخطر من ذلك‏:‏ انتشار العنوسة بين فتيات الصعيد‏.‏ ولاعزاء للشخصية المصرية‏,‏ التي تتعرض للذوبان الحضاري‏,‏ بفعل هذا الزواج‏,‏ إلا في حالات عدة‏,‏ ومحدودة‏!‏

فما حقيقة الأمر؟ وماحجم الظاهرة‏.‏ وأبعادها‏,‏ وتأثيراتها علي الوطن والمواطن؟ انطلاقا من رصدها‏,‏ بمدينة الغردقة‏؟
 مغاوري شاب صعيدي من نجع جمادي‏,‏ عمره ثمانية وثلاثون عاما‏,‏ تزوج من أنجلا‏,‏ وهي سيدة ألمانية سنها ستون سنة‏...‏ تعرف عليها في الغردقة‏,‏ ثم دعاها لقضاء يوم بين أهله في قريته‏,‏ وتحقق لمغاوري ماخطط له‏,‏ من إيقاعها في حبائله‏,‏ ولاحقا‏:‏ الزواج بها‏.‏

الآن‏:‏ مغاوري يركب سيارة لانوس‏,‏ كما اشتري محلا كبيرا‏..‏ والسبب زيجته من هذه الألمانية‏,‏ وماتلاها من غزوات‏,‏ غنم فيها الأموال‏,‏ في مواجهاته الأوروبية‏!‏

محمد‏:‏ شاب‏(‏ من نجع حمادي أيضا‏)‏ متزوج من شابة روسية‏..‏ عصام متزوج من بولندية علي مشارف الستين‏..‏ وهلم جرا من نماذج هذه الزيجات‏.‏

حسب عقود الزواج التي تم إثباتها في دعاوي أمام محكمة الغردقة الجزئية‏,‏ منذ الأول من يناير السالف‏,‏ وحتي نهاية يونيو الماضي‏,‏ فقد بلغ عدد حالات زواج المصريين من أجنبيات‏350‏ حالة‏..‏ حيث لاسبيل لإثبات العلاقة الزوجية إلا بهذه الدعوي‏.‏ وهذا بخلاف مالم يتم توثيقه بعد‏,‏ أو تم توثيقة في جهات أخري كسفارة الزوجة‏,‏ أو سلطات بلادها‏.‏

مس ريجيت خولاسجي‏,‏ سيدة فرنسية من أصل سويسري‏,‏ يبلغ عمرها‏55‏ سنة‏,‏ تصف زواجها من شاب مصري‏,‏ يعمل في بازار‏,‏ وعمره‏25‏ سنة‏,‏ بأنه أمر عادي‏,‏ وليس فيه جديد‏..‏ وتضيف ـ بعربية مكسرة‏:‏ العالم كله كده‏!‏

*‏ لكنك متزوجة من شاب بينك وبينه ثلاثون سنة؟
ـ فيه شباب في مصر كثير‏..‏ لكن الفلوس مش كتير‏,‏ وعشان يتزوج مصرية لازم يشتغل كويس‏,‏ ويجيب فلوس‏,‏ لكن أنا اشتغل في فندق‏,‏ وعندي إقامة‏,‏ ولاأكلفه شيئا‏,‏ ونعيش مع بعض في تفاهم‏..‏ هوه معاه فلوس بيدفع أو أنا بيدفع‏..‏ المهم نتفاهم‏,‏ ونعمل جود فاميلي هكذا قالت‏.‏

لكن محمد نجم‏(‏ عامل سرفيس في فندق بالغردقة‏),‏ يؤكد أنه ليس كل زيجة لشاب مصري من أوروبية هي زيجة نفعية‏,‏ أو لأجل المال فقط‏,‏ ضاربا مثلا بنفسه‏,‏ إذ ارتبط بفتاة أوروبية أقل من ثلاثين سنة‏,‏ بعد قصة حب عميقة بينهما‏.‏

ويروي تجربته فيقول إنه قابلها في بار‏,‏ وإنها تعمل في شركة كمبيوتر في بلادها‏,‏ وقد بدأ التعارف بحديث دار بينهما حديث‏,‏ ثم مراسلات متبادلة عبر النت‏..‏ ويضيف عندما جاءت إلي الغردقة في المرة الثانية‏,‏ قضينا وقتا جميلا مابين مطعم‏,‏ وكوفي شوب‏,‏ وفسح‏,‏ ثم تزوجنا‏,‏ وسنوثق عقد الزواج خلال أيام‏.‏

*‏ إذن‏:‏ لماذا تزوجتها‏,‏ دونا عن بنات وطنك؟
ـ لأنها مختلفة ـ يجيب مضيفا أن مايربطه بزوجته الأوروبية ارتباط روحي وثقافي ويتابع إنها حرية اختيار‏..‏ وقد افتتحنا مشروعا تجاريا لنا هنا في الغردقة

فاتحة خير‏!‏
زيجات الشباب المصريين من عجائز أوروبيات تزايدت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة‏,‏ وأصبح هناك من هؤلاء الشباب من ينتقل خصيصا من محافظته إلي الغردقة‏,‏أو الأقصر‏,‏ أو شرم الشيخ‏,‏ بهدف الفوز بهذا الزواج‏,‏ مستخدما كل أساليب الخداع الناعم‏,‏ عبر الكلام المعسول‏,‏ لكي يقنع الأجنبية ـ وبراءة الأطفال في عينيه ـ بأنه قد أحبها‏,‏ ولايطيق بعدا عنها‏,‏ فضلا عن أنه يذوب شوقا كي يراها في مصر‏..‏ إن لم تكن موجودة فيها‏,‏ أو أتتها‏!‏

والطريف أن غالبية من يلجأ إلي هذا الزواج ليس من شباب العاصمة‏,‏ ولا الإسكندرية‏..‏ وإنما شباب الصعيد‏,‏ وتحديدا‏:‏ نجع حمادي

في الأقصر ـ علي سبيل المثال ـ يلجأ بعض الصعايدة إلي هذا الزواج‏,‏ مع أنه متزوج أصلا‏,‏ والزوجة عارفة‏,‏ لكنه يقنعها بأن زواجة من أجنبية‏,‏ خاصة إذا كانت عجوزا‏,‏ هو بمثابة فاتحة خير للأسرة‏...‏ وبكل روح صعيدية‏..‏ تقتنع الزوجة‏!‏

من هنا أطلق الصعايدة وصف كويت مصر علي مدينة الغردقة‏,‏ حيث يتطلع كل منهم إلي العمل بأحد بازاراتها‏..‏ يمكن يوقع واحدة‏..‏ وإذ لم يتمكن من الزواج منها فقد خاض التجربة بنجاح‏..‏ تجربة الحرام طبعا‏!‏

وفي الغردقة‏:‏ تلاحظ علي الفور أن هناك شبابا مصريين‏,‏ أعمارهم تتراوح بين عشرين وخمس وعشرين سنة‏,‏ أقمن علاقات بأجنبيات أعمارهن بين الستين والخامسة والستين‏,‏ وهكذا تسود ثقافة الزواج من كبائر الغرب بين شباب البازارات لأنك‏,‏ كما يقول أحدهم‏:‏ تمتلكها من احتياجاتها الخاص للمتعة‏,‏ بعكس الصغيرة فإنها تكون شايفة نفسها عليك‏,‏ ويمكن أن تتركك إلي غيرك في أي لحظة

هكذا‏:‏ ماذا يفكر بعض الشباب الصعيدي‏,‏ وهو يقف‏12‏ ساعة يوميا‏,‏ في البازار أو المحل‏,‏ بينما يتعرض لفتنة عشرات السائحات‏,‏ في اليوم الواحد‏...‏ مئات المرات‏!‏

أما أكثر نسبة للزواج من أجنبيات فهي بالروسيات في الغردقة‏,‏ والألمانيات والإيطاليات في شرم الشيخ‏,‏ ثم الأوروبيات‏,‏ من كل جنسية‏..‏ في شرم الشيخ‏!‏

ولايمثل الأمريكيون سوي نسبة محدودة للغاية من العالقينفي هذا الزواج‏..‏ فالغالبية من الزوجات روسيات وأوروبيات‏,‏ خاصة من أوروبا الشرقية‏,‏ إذ تستهدف نسبة غير قليلة منهن‏,‏ الحصول من وراء هذا الزواج‏,‏ علي فرص‏:‏ الإقامة‏,‏ والعمل‏,‏ والاستقرار بمصر‏,‏ وتحديدا بتلك المدن‏.‏

صفقات تجارية
في تفسير الظاهرة‏:‏ يري إسماعيل محمد‏(‏ أحد المقيمين بمدينة الغردقة‏)‏ أن هذا الزواج يلجأ إليه الشباب في السن التي تتراوح بين‏25‏ و‏35‏سنة‏,‏ وغالبيتهم من العاملين في مجال السياحة‏,‏ والقريبين منه في المجالات المعاونة‏,‏ أو الموجودين في المدن السياحية‏,‏ ودوافعهم إليه تتمثل في البطالة‏,‏ وتدني مستوي المعيشة‏,‏ وعدم القدرة المالية علي الزواج من مصريات‏,‏ وصعوبة السفر إلي الخارج‏.‏

وبالنسبة للدافع وراء هذا الزواج ـ يواصل ـ أنه بالنسبة للشباب المصريين يتمثل في كونه مجرد خطوة لتحقيق الثراء السريع‏,‏ أو حلم السفر والهجرة‏,‏ أو التنفيس عن الرغبات‏,‏ أو البطالة‏,‏ فالبلد مغلق‏,‏ ودخول أوروبا صعب للغاية‏.‏

في حين تتوزع دوافع الزواج من شباب مصريين‏,‏ بالنسبة للأجنبيات‏,‏ أشكالا شتي ـ كما يقول ـ فمنهن من تفضل الارتباط برجل شرقي للحصول علي الاستقرار في الحياة الزوجية‏,‏ في حين ان بعضهن‏,‏ برغم كبر سنهن‏,‏ يبحثن عن المتعة‏..‏ وهناك اخريات بلجأن الي هذا الزواج بدافع العمل‏,‏ في حين يقع فريق رابع فريسة لغدر الشباب المصري الراغب في الظفر منهن بالمال‏..‏ فضلا عن أن هناك الحالمات بالارتباط بشباب فرعوني‏,‏ نتيجة انبهارها بحضارته الغابرة‏,‏ فتتطلع الي الزواج من ابن النيل‏,‏ و حفيد الفراعنة‏!‏

وعقب الزواج ـ يتابع اسماعيل ـ قد تمول الزوجة الأجنبية افتتاح مشروع لها ولزوجها الشاب‏,‏ كبازار مثلا‏,‏ أو محل تجاري‏..‏ إلخ‏.‏ وفي أحيان أخري تسافر الي بلدها‏,‏ وتؤمن لزوجها الجديد مشروعا هناك‏,‏ أو تدبر له عملا باحدي المؤسسات او الشركات‏.‏ وفي جميع الأحوال‏:‏ لا ينبغي اساءة الظن‏,‏ فكما أن هناك زواج المشروع التجاري‏..‏ هناك الزواج منزه الأغراض‏,‏ الذي يستهدف تحقيق الاستقرار‏,‏ علي أرض الواقع‏.‏

للباحثين عن المتعة‏!
‏ مامستقبل هذه الزيجات ؟
ـ إنها خطر علي الثقافة‏,‏ والدين‏,‏ والمجتمع‏..‏ إذ إن الجيل الناتج عن هذه الزيجات يعاني من الفوضي الثقافية فهو أوروبي ـ مصري‏.‏ وهو مسلم مسيحي‏!‏

هكذا يجيب خالد اسماعيل الخبير القانوني والمحامي بالمدن الساحلية‏,‏ موضحا‏:‏ كثير من هذه الزيجات ينتهي بالفشل‏,‏ بل ان زيجة واحدة فقط بين كل خمس زيجات من هذه الشاكلة‏,‏ هي التي تمني بالنجاح في الغالب‏..‏ بينما ينتهي كثير منها بالطلاق‏,‏ وأسوأ منه‏.‏ رفض الزوجة الأجنبية ـ إذ كانت صغيرة السن وأنجبت ـ ترك الأبناء للزوج‏,‏ إذ تتطلع الي الاستحواذ عليهم‏,‏ لتنشئتهم علي طريقتها‏,‏ بحسب ثقافتها‏,‏ وهنا يحدث التصادم‏,‏ وقد تلجأ الي سفارة الدولة التابعة لها‏,‏ لكي تساعدها علي الهرب بالأبناء ولأن هناك أمثلة كثيرة علي ذلك‏,‏ لذا ينبغي ـ يتابع ـ دراسة انشاء دائرة مصرية خاصة‏,‏ علي مستوي وزارة العدل‏,‏ أو نقابة المحامين‏,‏ لحل هذه المشكلات‏,‏ رضاء أو قضاء وحتي اذا نجح الزواج‏,‏ وانتقل الزوجان للاقامة في الخارج‏,‏ فإن الأبناء ينشأون في الخارج‏,‏ فاقدين هويتهم‏..‏ مذبذبين بين ذلك‏..‏ لا إلي هؤلاء‏,‏ ولا الي هؤلاء‏,‏ بحسب التعبير القرآني‏!‏

وهذا الزواج‏,‏ وإن كان مكتمل الأركان‏,‏ من الناحيتين القانونية والشرعية‏,‏ اذ تتوافر فيه جميع عناصر العقد من‏:‏ الايجاب‏,‏ والقبول‏,‏ والشهود‏,‏ والاشهار‏,‏ إلا أنه ـ كما يؤكد الخبير القانوني ـ يؤثر سلبا علي التماسك الاجتماعي‏,‏ حيث ان الضمير والوازع الديني معدومان‏,‏ في زيجات الـ نايت كلاب هذه‏,‏ مما يتطلب تقنينها‏,‏ ودراستها جيدا‏,‏ والمشكلة الأكبر‏,‏ كما يقول‏,‏ هي أن بعض مكاتب السياحة‏,‏ في عدد من الدول الاوروبية‏,‏ يضع ضمن برامج الدعاية لزيارة مصر‏,‏ هذه المسألة‏,‏ باعتبارها من أثر المصريين المعاصرين‏,‏ بالنص علي أنه يوجد شباب مصريون‏..‏ لتوفير المتعة‏!

تحقيقات الأهرام/ العدد : 44185 ‏/ السنة 132/ الثلاثاء 27 نوفمبر 2007 - ‏17من ذى القعدة 1428هـ 
 رابط التحقيق :  http://www.ahram.org.eg/Archive/2007/11/27/INVE3.HTM
 

تعليقات القراء
Kumar
I was so confused about what to buy, but this makes it unlnestardabde.
    
Johnny
Ya learn soemthing new everyday. It's true I guess! http://mbtxykedt.com [url=http://mbruznzigt.com]mbruznzigt[/url] [link=http://vkjeardxwko.com]vkjeardxwko[/link]
    
Tugay
If your artclies are always this helpful, "I'll be back." http://knrwxulxvvi.com [url=http://ivxsuq.com]ivxsuq[/url] [link=http://pzzzmgpogi.com]pzzzmgpogi[/link]
    
Jesa
This posnitg knocked my socks off
    
Randi
If not for your writing this topic could be very contvluoed and oblique. http://opwmmac.com [url=http://cxqyqy.com]cxqyqy[/url] [link=http://ukgxmoplilp.com]ukgxmoplilp[/link]
    
  الإسم
البريد الالكترونى
  التعليق
 
     ما رأيك فى شكل الموقع ؟
  
هذا الموقع يعبر عن الآراء والأفكار الخاصة بصاحبه ولا ينحاز لأى فئة أو هيئة أو مؤسسة
جميع حقوق النشر محفوظة للكاتب الصحفى عبد الرحمن سعد